منتدى الحوار المطلق ..... منتدى الرأي و الرأي الاخر
مرحبا بكم , حللتم أهلا و نزلتم سهلا تحت غطاء الحوار المطلق
منتدى الحوار المطلق ..... منتدى الرأي و الرأي الاخر

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

منتدى الحوار المطلق ..... منتدى الرأي و الرأي الاخر  » المنتدى الثقافي » القسم العام » أخبار عاجلة - حرب غزة -

أخبار عاجلة - حرب غزة -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 أخبار عاجلة - حرب غزة - في الخميس 08 يناير 2009, 09:08

عطار.أبو نوال

avatar
عضو نثق به (ا)
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أولا نرفع أيدينا للعلي القدير مناجين إياه أن ينصر إخواننا في غزة و في جميع أنحاء فلسطين و كل المستضعفين في الأرض
هذا الموضوع بإذن الله أرجو أن نخصصه للأخبار العاجلة المتعلقة بالحرب الغاشمة على غزة -فلسطين -


في هذه الأثناء تشير أخبار عاجلة أن إنفجارات سمعت في شمال إسرائيل وبالتحديد في منطقتي نهاريا و الجليل الغربي
و تفيد المعلومات من طرف الجيش الإسرائيلي أن الصواريخ من نوع كاتيوشا و من المرجح أنها إنطلقت من الجنوب اللبناني مع العلم أن هناك خمس إصابات في منطقة نهاريا


_________________
http://7iwarmotla9.ahlamontada.net

2 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في الخميس 08 يناير 2009, 12:13

عطار.أبو نوال

avatar
عضو نثق به (ا)
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
في هذه الأثناء دفعة جديدة من صواريخ الكاتيوشا تنطلق على منطقة شلومي و يفيد صحفي موجود في المنطقة أنه سمع صافرات الإنذار لكن دون سماع أي إنفجارات
و في موضوع متصل فإن الصواريخ من النوع القديم و قصيرة المدى
و نفت حماس أي تورط لها في هذه الحوادث و ما زال حزب الله يلتزم الصمت رغم أن إسرائيل نفت أن يكون حزب الله متورطا في العملية
وقد جاء في وقت سابق رد على دفعة الصواريخ المنطلقة في المرحلة الولى بنفس عددها 4 أو 5


_________________
http://7iwarmotla9.ahlamontada.net

3 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في الجمعة 09 يناير 2009, 02:07

عطار.أبو نوال

avatar
عضو نثق به (ا)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

قبل التصويت على مشروع القرار
المشروع يشير إلى
وقف فوري لإطلاق النار يقود لإنسحاب نهائي للجيش الإسرائيلي
و كلمة يقود معناها
أن الإنسحاب سيكون تدريجيا أو بمعنى آخر ليس فورا
, إدانة لكل أشكال العنف و الإرهاب و هذا في إشارة بالطبع لحماس كما يشير لإدانة الأعمال العسكرية
و بهذه الصيغة أو نقول معنى هذه الصيغة
أن حماس تساوي إرهاب
و الجيش الإسرائيلي يدافع عن نفسه ضد الإرهاب
و يشير القرار ل
تكاثف الجهود لضمان فتح المعابر , و ضمان عدم تهريب الأسلحة
و هذا معناه أن المعابر ظاهريا ستفتح لكن ستكون قيود حازمة بحجة تهريب الأسلحة مما يظمن لليهود حرية التصرف و قتل كل من تريد الشك فيهم و معناه أيضا خلق أعذار لقفل المعابر في أي وقت تحب
و أما من جانب مصر فهذا يعني وجود عملاء أجانب للقيام بالمهمة
و قد يكون هذا البند كافيا لإعطاء إسرائيل الحق في حماية الحدود من جهة رفح الفسطسنية أو بصيغة أخرى إحتلال محور فيلاديلفيا
و بهذا تكون نتيجة القرار
حفظ ماء وجه إسرائيل و إنقاذها من ورطتها في غزة مع تقديم تنازلات أخرى من جانب العرب ضد الفلسطينيين


_________________
http://7iwarmotla9.ahlamontada.net

4 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في الجمعة 09 يناير 2009, 02:58

mec_agadir

avatar
عضو نثق به (ا)
علمت ''التجديد'' صباح الخميس 1 يناير 2009 من مصادر طبية بمستشفى ابن طفيل أنه تم الإعلان رسميا مساء يوم الأربعاء 31 دجنبر 2009 عن وفاة طالب أصيب في تدخل أمني لتفريق مظاهرة نظمت للتضامن مع غزة الأحد الماضي 28 دجنبر .2008 وقد عرف المستشفى الخميس حضورا مكثفا لعائلته جاءت بعد تلقيها الخبر لاستكمال باقي الإجراءات لاستلامه.

وأضاف المصدر أن الطالب لفظ أنفاسه الأخيرة، بعدما لم تفلح كل الجهود في إنقاذه، خاصة أنه كان يرقد في قسم العناية المركزة في وضعية حرجة جدا وفي غيبوبة تامة منذ يوم الأحد؛ نتيجة إصابته بكسر مزدوج في رأسه. وعلمت ''التجديد'' أن الأمر يتعلق بالطالب بجامعة القاضي عياض ''عبد الرزاق الكاديري'' المزداد سنة 1987 بقرية أحد سيدي عبد الله غيات، والساكن حاليا بدوار أكادير بقرية جمعة أغمات ناحية مراكش، وكان يدرس قيد حياته بالسنة الثالثة قانون خاص.

من جهته، طالب عبد الإله طاطوش الكاتب العام لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل فيما جرى لتحديد المسؤولية.
عبد الغني بلوط

2/1/2009

المصدر: جريدة التجديد

5 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في الجمعة 09 يناير 2009, 03:08

mec_agadir

avatar
عضو نثق به (ا)
غزة في محنة.. ونحن في امتحان..

تعالوا نطرح أسئلة حول غزة وعليها لنعرف من وما هي، وفي أي مدار جغرافي وحضاري تقع، ومن أي نوع من المخلوقات هم سكانها، هل هم من بني البشر.. ومن أي نوع من بني البشر هم يا ترى؟ هل لهم أحاسيس الناس الطبيعيين ومشاعرهم وطبائعهم، هل هم من لحم ودم، يتألمون ويجوعون ويعطشون ويحبون ويبكون ويضحكون؟ هل لهم شعب هم جزء منه، وقومية ينتمون إليها، ودين يشاركون الناس فيه، ووطن تاريخي يعيشون فيه؟ وهل يشكلون مجتمعاً ذا عادات وأعراف وتقاليد وقيم وخصوصية تنطبق عليه معايير المجتمعات الإنسانية، ومن ثم تكون أفراده حقوق وتترتب عليهم واجبات وينتسبون إلى الكرة الأرضية التي نعيش فيها وإلى الدنيا التي تحكمها شرائع وقوانين ومؤسسات، وتنطبق عليها اتفاقيات وقواني إنسانية تتوافق عليها الدول والشعوب؟ ما هي قوة غزة الاقتصادية والمالية والعسكرية والاجتماعية.؟

مساحة غزة 365 كم2 تقريباً وأرضها شبه صحراوية ومحاصيلها الزراعية تكاد تكون معدومة حتى صيد السمك فيها شبه ممنوع. تعداد سكانها مليون ونصف المليون يعيشون في منطقة هي من أشد المناطق في العالم كثافة سكانية، يحاصرها البحر والصحراء والأعداء، لا يوجد فيها مزارع ولا أنهار ولا بحيرات ولا غابات ولا جبال.. لا مصانع ولا مناجم ولا حتى كهرباء ووقود محركات ديزل وغاز للمطابخ، ولا منتجات ضرورية للحياة اليومية ولا حتى مياه حلوة، ولا قوة نووية بالطبع إلا إذا أراد ذلك من يلفقون التهم ويروجون الأكاذيب.. ومع ذلك فغزة تشكل خطراً على الولايات المتحدة الأميركية، أكبر قوة نووية وغير نووية ضاربة وفاجرة في العالم أجمع، وخطراً أيضاً على الكيان الصهيوني، أشد المجتمعات البشرية رسوخاً في العنصرية والخداع والحقد والكراهية. والقوتان الكبيرتان: الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني أعلنتا غزة منطقة معادية لهما وتشكل خطراً عليهما!! وسبقهم إلى مثل ذلك النوع من الإعلانات "المضكية" المضحكة المبكية، بعض الفلسطينيين الذين يقول التاريخ إنهم نبتوا في غزة وانغرسوا في تربتها من قبل أن يزورها هاشم جد محمد رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام ويدفن فيها وتحمل اسمه: " غزة هاشم"، وفريق من أولئك يطلب اليوم رأس القوة والسلطة والسياسة والمجتمع في غزة، ويوحي لآخرين، من كل ألوان الطيف السياسي في العالم، بأن يتخذوا ضدها كل إجراء زجري قاهر وحتى قاتل، إلى أن تخضع وتركع، ويأتي قادتها وزعماؤها حبواً أو زحفاً على البطون والجفون مذعنين معتذرين عما سلف منهم، ويقدموا الطاعة لمن "تجب" له الطاعة ممن تعتمدهم وترضى عنهم أقوى دولة مؤثرة في العالم وتراهم، مع آخرين في وطننا العربي العتيد، جزءاً من أمنها الوطني وتحرص على نصرهم على شعبهم وعلى الحق والعدل والحرية والكرامة الوطنية والقومية.. والثمن الذي يقدم إليهم من بعد نصرهم وانتصارهم على أمتهم معروف.. تنازلات لكن بفروسية وتبعية بلا ضفاف.

غزة تغرق في البؤس والدم ويُراد لها أن تغرق في اليأس واليم، نساؤها يحثين التراب على رؤوسهن، ويرقصن موتاً ومن الألم فوق بيوتهن المدمرة على رؤوس أبنائهن، وفي كل وقت هن في المقابر.. ذاهبات إليها وآيبات منها، يبكين الزوج والولد والوالد والأخ والعم والحبيب والقريب، ويمزقن وجوههن وثيابهن، ويستنجدن ملء جوف الصحراء والمدى.. ولكن ما من مجيب أو مستجيب فالخواء ملء الديار ولا يسمح للفضاء أن ينقل الصوت، وحتى إذا تمرد واستجاب وأوصل الرسائل المفجعة، يمنع على أحد أن يستجيب إذا استمع وأن يقول "بالفزعة" من الهلع. يُراد لغزة أن تُسحَق حتى العظم وأن تعاني حتى الثمالة، ومطلوب أن يثور شعبها ضد نفسه ويقطع الرؤوس المدبرة ويقتلع كرامته وصموده ومقاومته ومستقبله بأظفاره، يُراد له أن يلقي كرامته في البحر، وأن يثور على الثورة، ويقرر الاستسلام لسلام..

فلماذا يُطلب من غزة أن تفعل ذلك، ولماذا تدفع هذا الثمن الفادح، ومن هم الذين جعلوا منها دغلاً كثيفاً من شجر الصبار يخشاه الفجار وشبكة من مخالب الأسود، فتنز دماً وتقاوم، تربط حجارة على البطون وتصبر، تبحث عن رغيف وحرية وكرامة وتجاهد، ترفض أن تركع لغير الله؟ ولماذا يعاقب أولئك حتى من ذويهم وأمتهم؟.

غزة محاصرة من البحر والبر، وسماؤها مكشوفة لعدوها تماماً.. يرتع فيها متى شاء وكيف شاء، ومحيطها مجتاح مستباح يذرعه المحتل الصهيوني ليلاً نهاراً فقط.. ويحمي عملاءه الذين يصولون ويجولون، أولئك الذين ولهم في تجريح جسم أمهم وقطع أثدائها وتلويث مناخها نصيب؟ فمن هي غزة وما ذا تملك من أسباب القوة ومقوماتها وعناصرها وأدواتها، وما هي قضيتها، وماذا تريد، وهل هي مقدمة على نوع فريد من الانتحار.؟

* غزة عربية كما يؤكد الدم والتاريخ والتراث والموروث وأهلُها والوقائعُ والتراب، تلتصق بقضيتها وترفع هويتها وتنادي أمتها، ولكن معظم عرب اليوم من حولها يتنكرون لها ولا يعون معاني انتمائهم وانتمائها للعروبة والإسلام، ولا تستنهض الكثيرين منهم بطولاتها ودماؤها ومعاناتها وصرخاتها واستغاثات أطفالها ونسائها.. كأنها من عالم آخر.

* غزة مسلمة ولا يريد كثيرون من العرب والمسلمين اليوم هذا النوع الإسلام المجاهد الأصيل الكريم الذي يتصدى للاحتلال والاستعمار والظلم والاستبداد والقهر. ولا يُسمح لكثيرين من العرب والمسلمين أن يقولوا كلمة إيجابية لغزة أو لغيرها، تنصف من ضحى إلى تلك الحدود التي بلغها الشعب الفلسطيني في غزة وسواها دفاعاً عن قضية عادلة ومن أجل عقيدة ومقدسات وأرض وحقوق وقيم ومبادئ ومصير.

* غزة تتعلق بالحرية وتعمل من أجل التحرير.. تحرير الأرض والإنسان والإرادة والقرار.. تحرير فلسطين والقدس والأقصى، تحرير العقل والإرادة والضمير من كل القيود والمعوقات والجهالات، وتأخذ بما أخذ به مناضلون أشداء وأحرار من كل أنحاء العالم وفي عصور ومواقع مختلفة.. بما أخذ به مقاومون وطلاب حياة حرة وحرية في الحياة: " فلسطينيون وعرب ومسلمون، مسيحيون وبوذيون وهندوس، ملحدون ومؤمنون، أحرار من كل القارات والأعراق والثقافات والديانات، حين استجابوا لنداء الأوطان والحرية والعدل ولجوهر الكينونة البشرية المترسخة في الإنسانية، وقرروا مقاومة الاستبداد والاستعمار والظلم والقهر، واختاروا الكرامة مع الجوع ورفضوا الذل مع البذخ، وأبوا كل شكل من أشكال الركوع لغير الله تعالى، وتصدوا لقطّاع الطرق وحثالة العالم الساقطة وأباطرة الشر وتجار الدم والحروب وسدنة إرهاب الجملة والمفرق، إرهاب الأباطرة واللصوص، إرهاب الأفراد والدول. غزة ببساطة قالت لا.. وهي لا تكاد تطيق الحشد الدولي المتكالب عليها لأنها قالت: لا. ولا يُسمح لأحد في عالم تحكمه الصهيونية والتلمودية والعنصرية والإمبريالية والطغيانية المتحجرة والعَمَه السياسي الغبي، لا يُسمَح لأحد بأن يقول لذلك العفن كله: لا، أو أن يستجيب لنداء الضمير ولمطلب شعب اختار المقاومة ورفض الاستسلام، شعب تمثّله اليوم طلائعه في كل فلسطين وغزة على الخصوص، ولا يمكن أن ننسى أو نستثني مناطق ومواقع أخرى من كل ألوان الطيف الفلسطيني والعربي أخذت وتأخذ بذلك الخيار، نادت وتنادي به.. ولو على استحياء.

* غزة جزء من شعب كان يطيب للرئيس المرحوم ياسر عرفات أن يسميه شعب " الجبارين"، تحمّل الكثير من المآسي وصمد وصبر، وقاوم كما لم تقاوم شعوب، وقام من رماده بعد كل " موت"، وتجددت إرادتُه وترسّخت حقوقُه وتأصلت مطالبُه المشروعة بعد كل معركة أو هزيمة أو مؤامرة على حقوقه الثابتة والمشروعة في وطنه التاريخي.. كل وطنه التاريخي فلسطين.

* غزة: صاروخ القسام، وشهداء يرفعون مشاعل دمهم في فضائها وينيرون الطريق أمام أجيالها، هي شباب شراةٌ اختاروا الوفاء لأهداف الشهداء.. غزة جهاد ومقاومة من بيت حانون حتى رفح ومن شاطئ بحرها حتى أعماق سيناء والنقب. غزة لا تملك صواريخ عابرة للقارات ولا حتى صاروخاً بالمعنى الحقيقي للكلمة يتجاوز مداه عشرة كيلومترات، غزة بندقية ولحم يتحدى وإرادة صمود ووعي مقاومين وإيمان يقاتل.. فكيف يمكن لهذا النوع من التعلّق بالحرية والصمود والكرامة والعقيدة أن ينهزم؟ وكيف لا يهدد هذا السلاح أكبر قوة ضاربة في العالم الولايات المتحدة وأكبر كيان عنصري همجي محتل: الكيان الصهيوني؟ وكيف لا يشكل خطراً على إمبراطورية القوة والخداع والشر في العالم؟ إن الحق يصمد والإرادة المؤمنة تنتصر، والحرية تغزو أوكار أعدائها الحقيقيين.

تكلم الرئيس جورج بوش عن ميثاق الأمم المتحدة أمام الجمعية العامة في نيويورك يوم 25 أيلول/ سبتمبر 2007 حيث يتابع العالم عرض ملهاة سوداء يبدأ في أيلول وينتهي في تشرين الأول من كل عام، تكلم الرئيس كلاماً مقبولاً، فقال فيما قال: " .. عندما يقع الناس الأبرياء في شرك حياة القتل والخوف لا يكون الإعلان معمولا به. وعندما يجوع ملايين الأطفال حتى الموت أو يموتون من لدغ البعوض، فإننا لا نكون قد أدينا واجبنا تجاه العالم. وعندما تحرم مجتمعات بكاملها من الرخاء وتعزل عن الاقتصاد العالمي، فإننا نكون جميعا في وضع أسوأ. وإن تغيير هذه الظروف الكامنة هو ما يصفه الإعلان بالعمل من أجل "حرية أكبر"، ويجب أن يكون العمل شأن كل دولة ممثلة في هذه الجمعية". إننا لا نريد من الرئيس بوش أكثر ولا أقل من أن يتذكر أقواله الجيدة هذه وأن يحترمها ويطبقها على بشر يعيشون أسوأ الكوارث في أصعب الظروف بسبب الاحتلال والحصار والروح العدوانية.. عدوانيته وعدوانية حلفائه المحتلين الصهاينة، ونريد من إدارته ألا تمنع دول العالم من القيام بدور بناء في المواقف التي ترها عادلة بحرية وموضوعية لا أن تضغط لكي لا تذكر إسرائيل بين من ينتهكون حقوق الإنسان بفظاعة لا مثيل لها، نريد أن يتوقف الضغط على دول وأن تكف إدارته عن إجبار الكثير من دول العالم على التغاضي عن ازدواجية المعايير التي تأخذ بها، والسكوت على ظلم وقهر وجوع يقع على شعوب وجماعات بشرية تتعرض لإبادة منهجية بطيئة لمجرد أنها تطالب بحقوقها وتناضل من أجل بلوغ حريتها، وتتعرض صباح مساء للقتل والتدمير والاجتياح وتهدد بالغزو الشامل والإبادة التامة بسبب ذلك.

إن صاروخ القسام لا يشكل خطراً على صاروخ حيتس ولا على دبابة المركافا ولا على طائرة إف 22 ولا على القنابل النووية التي تملكها تل أبيب، إن أسلحة الكيان الصهيوني كلها تفتك بالشعب الفلسطيني منذ أكثر من ستين سنة والعالم "المتحضر" أو بالأحرى المحتضر، يتفرج ويشارك في دعم العدوان والاحتلال والظلم بكل الطرق والأساليب.

إن هذا عار في جبين البشرية..

نتمنى أن يغير الرئيس بوش، بفعل الأمر الواقع والقراءة المتأنية للأحداث والنتائج، والاستنتاج المنطقي الموضوعي، أن يغير سياسة طغيانية خرقاء جعلت العالم أكثر بؤساً وأقل أمناً وأكثر فوضى ومرتعاً للإرهاب، وأبعد ما يكون عن الاعتماد المتبادل والتعاون والاستقرار والازدهار.. كما نتمنى أن يحدق ويدقق جيداً ليرى الجانب الإنساني في الشعب الفلسطيني عامة وفي سكان غزة خاصة المحاصرين والمهددين، وأن يرى ذلك في العراق الذي لا تحتاج الرؤية فيه إلى عيني صقر، ولا يستحق بعد كل هذا الهول والكم من الدم والكوارث أن يقسم إلى ثلاث دويلات ليستمر الاقتتال إلى مالا نهاية والهيمنة إلى مدى مفتوح.

هذه بعض حقائق من صفحة غزة وبعض معطياتها وملامح أفقها وما توحي به وما يغلّفها من فضاء وطنا.. غزة التي تتعرض للهمجية الصهيونية الفظيعة، ويسيل دمها كل يوم، وينتظرها اجتياح كبير وخطير في أي وقت من أي يوم، وهو اجتياح صهيوني معلن، وتعيش ظروف إبادة جماعية على يد العنصرية الصهيونية تبدأ من محاصرة الرغيف وتنتهي بنثر ألوان الدم الذي يصبغ أفقها وشوارعها وترابها ومقابرها طيلة الوقت.

إن من حقنا بل من واجبنا ومسؤولياتنا الوطنية والقومية والإنسانية والأخلاقية أن نرفع الصوت لإنقاذ غزة.. غزة الإنسان وما تبقى فيها من الحياة والعمران.. إن غزة ليست وحدها في خطر ماحق على أيدي الحلف الصهيوني ـ الأميركي القذر، بل إن الوجدان البشري الذي يراقب بتحجر وموات هذا النوع من المآسي والأخطار هو المهدد بخطر أكبر.. خطر العدمية والتآكل حتى الانعدام..

أيها العرب.. أيها المسلمون.. أيها الناس من كل الأديان والقوميات والأجناس.. أنقذوا وجدانكم من الموت.. فغزة اليوم امتحان الإنسان والوجدان.

6 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في الجمعة 09 يناير 2009, 06:35

عطار.أبو نوال

avatar
عضو نثق به (ا)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

مجلس الأمن يعقد للتصويت على القرار 1860
أول شيء أثار الإنتباه هو تقديم نتائج التصويت قبل عملية التصويت نفسه على رئيس المجلس
النتائج بعد التصويت 14 موافق 0 ضد 1 ممتنع عن التصويت
و العضو الممتنع هو للولايات المتحدة الأمريكية و جاء على لسان وزيرة خارجيتها كموفد
الإشادة الكاملة بالمجهودات التي ما زالت تقوم بها مصر وقالت حرفيا أننا يجب علينا دعم هذه المجهودات مما من شأنه وضع علامة إستفهام كبيرة على مجهودات مصر
وزادت قائلة أن الولايات المتحدة الأمريكية تنتظر نتائج المجهودات المصرية لهذا إمتنعت عن التصويت
جاء هذا الكلام بعدما كررت نظرتها المحايزة لإسرائيل في حقها الدفاع عن نفسها و الهجوم المعهود منها على حماس وطالبت حماس بفك أسر الجندي شايلت
قابلها وزير الخارجية الليبي بكلامه أن جندي واحد إسرائيلي يقابله 11 ألف معتقل في سجون إسرائيل
فيما قال رئيس الوفد التركي أننا غير راضين على نص القرار و لكننا صوتنا عليه لأنه بمثابة حل وسط
و قال منذوب كوستاريكا
أن القرار لا يحضى بدعم سياسي ولكنه يتميز بقوة أخلاقية و عليه يحث على إحترام ما جاء فيه
و جاء على لسان وفد بوركينا فاصو
كان من الممكن أن يكون إنعقاد هذا المجلس قبل الآن بكثير كما أننا نؤمن أنه كان بالإمكان أن يكون القرار أقوى مما هو عليه الآن لكننا أضطررنا للتصويت نظرا للعجلة في إتخاذ حل وسط
و على لسان الميكسيك و النامسا
يجب الإلتزام بقانون حقوق الإنسان
حيث أكد المنذوب الكرواتي على ضرورة القضاء على الصواريخ و الإرهاب التي تتعرض له إسرائيل و ضرورة ضمان عدم تهريب الأسلحة من طرف حماس
و جاء رفع الجلسة مباشرة بعد كلمة منذوبة إسرائيل التي ركزت على فكرة أن حماس منظمة إرهابية ولا يمكن لمنظمة إرهابية أن تكون شرعية

الخلاصة
القرار لا يؤكد على الإنسحاب الفوري
بل التركيز على التصويت و من تم النظر في الجهود المصرية
و هذا من شأنه تعنت و تعثر تنفيذه من قبل إسرائيل
مع الإشارة أن القرار قرار بريطاني أدخل عليه العرب تعديلاتهم
في حين كان من المفروض إدخال تعديلات على القرار العربي المقدم سالفا
القرار يشير إلى عودة السلطة الفلسطينية على أساس أنها المخول الوحيد للمفاوضات

أسامة حمدان يشير أن حركة حماس لا تأخذ بعين الإعتبار هذا القرار على أساس أنها الطرف المعني على الأرض لكن القرار جاء من غير مشاورتها ولم تؤخذ رؤية الحركة بالشكل الذي يخدم حقوق الشعب الفسطيني

وقال السيد أنور رجا المسؤول الإعلامي للجبهة الشعبية
قرار ضبابي معتم لا يلبي طلبات حركات المقاومة
يرمي لإرجاع السلطة لمحمود عباس الذي يفقد الشعرية
لا مرتكزات واضحة يمكن الإعتماد عليها ميدانيا
حفظ ماء الوجه لبعض الحكام العرب العاجزين عن رد أي عدوان إسرائيلي
المعركة السياسية ما زالت مفتوحة على كل الإحتمالات
القرار يركز على المبادرة المصرية المفتقرة أيضا لوسائل التطبيق على أرض الواقع



_________________
http://7iwarmotla9.ahlamontada.net

7 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في الجمعة 09 يناير 2009, 06:58

عطار.أبو نوال

avatar
عضو نثق به (ا)
سامي أبو زهري قيادي في حركة حماس

عدم تصويت الولايات المتحدة الأمريكية يثير شكوكا في جدية تنفيذ القرار الذي لا يعنينا أصلا لأننا لسنا طرفا مستشارا في إتخاذه
و القرار بحد ذاته نتيجة طبيعية لصمود المقاومة الشريفة و جاء لإنقاذ الكيان الصهيوني من ورطته
سننتظر الواقع على الأرض و من تم نقرر ما يجب علينا فعله فلكل حادث حديث


_________________
http://7iwarmotla9.ahlamontada.net

8 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في الجمعة 09 يناير 2009, 13:32

المتمرسة

avatar
عضو نثق به (ا)

السلام عليكم


شكرا للاخ عطار على نقله لنا أخر الاخبار في قضية غزة.

و شكر خاص للاخ ميك أكادير على هذه المجهودات المبدولة و التي اخذتنا الى حقيقة ما وراء الستار

شكرا لكما جزيلا و نحن نتابع الاخبار معكم.

المتمردة


_________________

9 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في السبت 10 يناير 2009, 01:16

تيتريت

avatar
عضو نثق به (ا)


المقاومة تقتل 8 اسرائيليين وتؤكد استمرار قصفها للمستوطنات
اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الجمعة انها تمكنت من قتل 8 جنود اسرائيليين وجرح اخرين شمالي القطاع.

وقالت القسام في بيان لها أن " مجاهديها اقتحموا منزلا سکنيا فيه قوة صهيونية خاصة على أطراف شمال قطاع غزة وقتلوا 8 جنود قبل أن ينسحبوا من المنزل بسلام".

وكانت مصادر جيش الاحتلال اقرت بقنص جندي ليرتفع عدد قتلاه الى 11 حسب اعترافه، كما اصيب 7 جنود جراء سقوط قذيفة هاون في مستوطنة اشكول.

واعلنت مصادر اسرائيلية ان 30 صاروخا سقطت على المستوطنات منذ صباح الجمعة وطالت مدينتي بئر السبع واسدود ومستوطنات شاعرهنيغيف وعسقلان واوفاكيم وكفار عزة ونتيفوت وموقع كيسوفيم، وقاعدة تنوف الجوية للمرة الاولى.

وأعلنت کتائب القسام في وقت سابق الجمعة قصف جنوب فلسطين المحتلة بأربعة صواريخ بينها اثنان من نوع غراد، وقالت في بيان ان مقاتليها قصفوا بلدة سديروت بصاروخين محليي الصنع ومدينة بئر السبع بصاروخين من نوع جراد.

وقبلها اعلنت الکتائب أنها قصفت قاعدة تنوف الجوية الاسرائيلية بصاروخ غراد في استهداف هو الأول من نوعه.

من جانبها أعلنت کتائب شهداء الأقصى مجموعات أيمن جودة التابعة لحرکة فتح أنها قصفت بلدة سديروت باثنين من الصواريخ محلية الصنع.


10 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في السبت 10 يناير 2009, 01:23

تيتريت

avatar
عضو نثق به (ا)

القرضاوي: تخلي الحكام العرب عن غزة يهدد شرعية حكمهم
وجه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي انتقادات لاذعة الى قادة الدول العربية على
خلفية العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.

وخلال خطبة الجمعة بالعاصمة القطرية الدوحة، خاطب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحكام العرب بالقول: يجب عليكم ان تتقوا الله في شعوبكم فقد قالت الشعوب كلمتها.

وقال القرضاوي: كأنهم لا يبصرون، فكيف يرون المحرقة أمامهم، كأنهم لا يرون هؤلاء اليتامى الذي فقدوا آباءهم والنساء اللائي فقدن أزواجهن، يرون هذه المأساة بأعينهم ولا يتحركون.

واضاف: اذا استمر ما يجري في غزة، فلا يمكن أن يستمر هؤلاء الحكام لأنهم انما يستمدون شرعيتهم من شعوبهم فاذا تخلت عنهم الشعوب فقدوا الشرعية.

وتابع: عار عليكم أن تجدوا أخوانكم أمامكم يدمرو ويذبحون وتفعل بهم الأفاعيل وانتم صامتون.

11 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في السبت 10 يناير 2009, 03:44

mec_agadir

avatar
عضو نثق به (ا)
مشروعية المظاهرات: إحياء للسنة وتحقيقا لمقاصد الشريعة
الحمد لله الذي بين الهدى للناس بآي قرآنه، وسنة نبيه قولا وفعلا، وصلى الله على رسوله الذي أظهر الحق وناصره ودعا لإظهاره إلى يوم القيامة، أما بعد:
فقد نزلت هذه الشريعة لتكريم الإنسان وهدايته، وبيان لطرق عزته، ورفع الظلم عنه، وزرع الحرية في قلبه وسلوكه، وإلزام مجتمعه بذلك، فيعبّد لله ليرتفع فوق ما سواه، ويتهاوى ظالموه، ويذل محتقروه. وأول مباني الرجولة كلمة حق يقولها صادق في وجه ظالم مفسد، وهي أصدق وأبلغ عندما يبلغّها شعب كامل، فالآلاف التي جأرت بالحق في عدد من مدن الإسلام وغيرها هذه الأيام أحيت الوحدة والقوة وأنذرت عصابة الدمار والإفساد بنيران سخط كامل من قبل ربع البشرية من المسلمين ومن غيرهم.

من المحيط إلى بغداد ثوار *** شعب تزمجر في أحشائه النار:

وأي إعلاء لمشاعر الإسلام في زمن الضعف خير من زمجرة الملايين تستنكر الظلم والفساد، وتهيج على جور الصهيونية وشؤمها، وتحارب الجريمة والرذيلة. فكلمة الحق واجب وشعيرة، وإذا كان اظهار الفرح بالعيد وجمع الناس سنة، حتى على من ليست الصلاة في حقه واجبا ولا سنة، فيخرج تكثيرا لسواد المسلمين، وابتهاجا بما يسرهم جميعا، فكيف لا نقف مع إخواننا الذين يجزرون كالأغنام، وتسوى بدورهم الأرض، وتنتهك حرماتهم، ويقتل أطفالهم ونساؤهم، ثم يحظر قوم على المسلمين أن يجأروا بالشكوى لله ويخرجون في الصعدات، يدعون، ويهددون، ويخيفون، ويظهرون قوة الدين، ونصرة العدل، وتضامن المسلمين، فإنهم إن فقدوا السلاح والحماية والعدة فما زالوا يملكون حناجرهم وأجسامهم يعلنون بها رفض الظلم وانكار الفساد، وهذا أقل ما يجب عليهم فعله، إنهم لا يملكون سلاحا، ولا يملكون مالا، ولا يملكون دولا، ولا رجالا تمنع حرماتهم، ولم يبق إلا الصوت والصدى فهل ستبخلون حتى بهذا وتمنعوه؟

عجبا!!، لقد دمر الذل القلوب، وسحق الجهل العقول، فأصبح قوم يننتظرون من الباغي فتوى أن يسمح لهم بأن ينكروا فعله، ومن العدو إذنا بالإعتراض عليه. وقوم يهجرون ما يعرفون من سنة نبيهم، وما تظاهرت عليه النصوص وصححته العقول، وعليه عمل علماء الزمان، ويقفون منها موقف من يختار الذل والخنوع منهجا يسميه حكمة، ويسمون الذليل فاهما، فإن كان حديثا حبيبا لبعض القلوب المرعوبه، مؤداه منسجم مع أهوائهم لفقوا له تصحيحا، وإن كانوا لا يحبونه لفقوا لرده سبلا عديدة، ولم تنقصهم وسيلة، ولم ولن تنقص ذا هوى حيلة.

ولكن الحق أبلج، شواهده في القلوب قبل شواهد الفتاوى والكتب، وهذه بعض شواهده لمن أعرض عن الوعي، وأغلق القلب والعين. وإني هنا أذكر لكم أمورا مما ورد في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وما تقرر في دينه من أصول وقواعد وما فهمه العلماء ونفذوه قولا وعملا:

1- فمن المعروف أن العالم كله يشاهد ما يحدث في مدنكم، ويهتم به غاية الإهتمام ويقرأ توجهاتكم وقناعاتكم، وقد لا ينساق لموقف واحد صغير، ولكن مواقف صغيرة كثيرة تدل على شيء آخر، والمظاهرات الأخيرة في البلاد العربية والإسلامية وغيرها، كان لها وقع السلاح على من يحرص أن يبيعكم سلاحا، يتقوى به البائع، و تجوعون به وتذلون، ولا يكشف عارا، ولا يحمي ذمارا، ويحرص أن يبيعكم متعا ولباسا وطعاما، ولكن غضبكم يخيفه، وقد يجيعه أو يفسد بضاعته يوما عاجلا أو آجلا. يوم يعرف أنكم غضبتم وأنكم تعنون ذلك. فقوته من مالكم، وسيادته من عبوديتكم، وتجبره من خنوعكم، فما سار تيار كهرباء في الدنيا إلا بخط سالب وخط موجب، فإن غير السالب عادته، وتمرد على خنوعه انهارت قوة الموجب، لو كففنا عن عبوديتنا لتعامل معنا العالم بشكل آخر تماما، نحن نملك أن نخرج ونتكلم، وقد نتضرر.. ولن نقتل فلم الذل الماحق؟، وقد أصيب أعداؤكم بالكآبة لما رأوا من تظاهراتكم، كما أصيبت قريش من خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول مظاهرة بين صفين على أحدهما حمزة وعلى الآخر عمر، إظهار قوة بلا حرب، وعزة بلا مواجهة.

2- وما ترون من قتل إخوانكم فهو منكر يجب عليكم إنكاره، ولا يد لديكم فليقم اللسان بهذا وأنتم تملكونه، فإن فقدتموه فماذا بقي إلا القلب ولكن لا تنتقلوا تبّاعين للهوى معرضين عن قاعدة تغيير المنكر التي ترتب مراتب التغيير، باليد ثم اللسان ثم القلب، وما دمتم بلا يد فلا تعجزون عن أرجل تسير وحناجر تصرخ بالظالمين.

3- نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج بالصحابة في مظاهرة لإظهار قوة المسلمين وكثرة عددهم بعد إلحاح الصحابة على ذلك، قال الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق: "لقد ذكرت المظاهرات في معرض الوسائل التي اتخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم لإظهار الإسلام، والدعوة إليه لما روي أن المسلمين خرجوا بعد إسلام عمر رضي الله عنه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفين (إظهاراً للقوة) على أحدهما حمزة رضي الله عنه، وعلى الآخر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولهم كديد ككديد الطحين حتى دخلوا المسجد.

ولم أر لذلك من هدف إلا إظهار القوة، وقد روى هذا الحديث أبو نعيم في الحلية بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما وفيه: فقلت: يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: «بلى، والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم»، قال فقلت: "ففيم الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن"، فأخرجناه في صفين: حمزة في أحدهما، وأنا في الآخر، له كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد، قال فنظرت إلي قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الفاروق. وفرق الله به بين الحق والباطل" انتهى (حلية الأولياء 1/40).

وأورده صاحب الإصابة في أسماء الصحابة هكذا: "وأخرج محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بسند فيه إسحق ابن أبي فروة عن ابن عباس أنه سأل عمر عن إسلامه فذكر قصته بطولها وفيها أنه خرج ورسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين حمزة وأصحابه الذين كانوا اختفوا في دار الأرقم فعلمت قريش أنه امتنع فلم تصبهم كآبة مثلها، قال فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الفاروق" انتهى (الإصابة 2/512).

وذكره ابن حجر ـ رحمه الله ـ في فتح الباري قائلاً: "وروى أبو جعفر بن أبي شيبة نحوه في تاريخه من حديث ابن عباس، وفي آخره "فقلت يا رسول الله ففيم الاختفاء؟"، فخرجنا في صفين: أنا في أحدهما، وحمزة في الآخر، فنظرت قريش إلينا فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها"، وأخرجه البزار من طريق أسلم مولى عمر عن عمر مطولاً" انتهى (فتح الباري 7/59).

ولكنني وجدت بعد رسالتكم أن مدار هذا الحديث على إسحق بن عبدالله بن أبي فروة وهو منكر الحديث. وكنت أرى أن التشريع الإسلامي قد جاء بكثير من الشعائر لإظهار عزة الإسلام والدعوة إليه، كصلاة الجماعة والجمعة والعيدين، ورأيت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر النساء الحيّض وذوات الخدور أن يخرجن إلى المصلى يوم العيد معللاً ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «ليشهدن الخير، ودعوة المسلمين» [رواه أبو داود وصححه الألباني]، ومن الخير الذي يشهدنه هو كثرة أهل الإسلام وإظهارهم لشعائره، وكذلك كان الرسول يرسل البعوث والسرايا ومن أهدافها الأساسية (عرض القوة)، كما قال لأسامة رضي الله عنه: «أوطيء الخيل أرض البلقاء‍‍»..

فهذا هو الذي جعلني أنسب هذا النوع من التظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أعني إلا ما جاء في هذه الأحاديث من إظهار عزة الإسلام، وكثرة المسلمين، وهذا باب من أبواب الدعوة إلى الله. وكنت أرى أن هذا الأسلوب يمكن استخدامه استخداماً صحيحاً في الحض على صلاة الجمعة والجماعة، والحض على صلاة العيدين في المصلى خارج المدينة وحث الرجال والنساء على الخروج لهذه الصلاة الجامعة وكذلك جمع الناس بين الفينة والأخرى للأمور الهامة التي تنزل بالمسلمين كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل إذا نزل بالمسلمين أمر فيقول الصلاة جامعة، وكذلك في المحاضرات والندوات الحاشدة التي يكون من مقاصدها ـ بعد تلقي العلم ـ إظهار كثرة المهتدين، وجمهور المسلمين، وكذلك في عرض قوة أهل الإسلام في جيوشهم الحربية وآلاتهم العسكرية، لأن كل ذلك مما يكسر قلوب العدو، ويرهب أعداء الله، ويعلي منار الإسلام".

ولما احتج عليه الشيخ ابن باز بضعف أحد الرواة، وتنازل الشيخ عن لفظ مظاهرات كما بينه فيما بعد، وقد سألته آن ذاك فأظهر لي الشيخ عبد الرحمن أنه تعرض لفتنة من سفهاء أساءوا له وشنعوا عليه، ولا يحب أن يظهر عند الناس آنذاك أنه يخالف الشيخ ابن باز، وبخاصة مع كثرة الخصوم، والشامتين به، زمن ارتفاع أصوات أهل الفتنة والمخرقة، أما هو فلم يزل يعتقد بما كتبه في الكتاب أول مرة، وعرض أن يكتب أحد غيره تأييدا لرأيه الأول ذاك، وهو الآن حي يرزق ويمكن سؤاله، ثم أيد رجوعه بفعله فقد خرج بعد ذلك في عدة مظاهرات بجواره الشيخ حامد العلي والشيخ الشايجي والشيخ الطبطبائي وغيرهم من العلماء، في محافل معروفة وصور موثقة، ثم إن فيما سبق وما سيأتي حجة مغنية عن الوقوف عند هذا، واثبات عملي بعد القولي بتراجعه عن القول السابق، وفي قول وفعل جلة علماء العصر وهو منهم كفاية.

4- أن المظاهرات وسيلة لها أحكام الوسائل، والأصل في الوسائل الإباحة، وما يتلبس بوسيلة مباحة من مخالفة فالوسائل لها أحكام المقاصد، فمالذي يقصده المسلمون بهذه الوسيلة إلا إظهار الحق، ورفض الظلم، وكشف الخيانات اليهودية، وشحذ همم الناس وألسنتهم وأقلامهم وأيديهم بما يملكون فعله، كما ان في هذا صناعة وحدة في الموقف ورأي للأمة.

5- جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال اطرح متاعك على الطريق فطرحه، فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال "يا رسول الله ما لقيت من الناس"، فقال : وما لقيت منهم؟ قال: "يلعنوني"، قال: لقد لعنك الله قبل الناس، قال: "إني لا أعود"، فجاء الذي شكاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارفع متاعك فقد كفيت. ورواه البزار بإسناد حسن بنحو إلا أنه قال: "ضع متاعك على الطريق أو على ظهر الطريق" فوضعه، فكان كل من مر به قال: "ما شأنك؟"، قال جاري يؤذيني فيدعو عليه فجاء جاره فقال: "رد متاعك فلا أؤذيك أبدا". و"روى" أبو داود واللفظ له وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه على شرط مسلم: (جاء رجل يشكو جاره فقال له: «اذهب فاصبر»، فأتاه مرتين أو ثلاثا، فقال اذهب فاطرح متاعك في الطريق ففعل، فجعل الناس يمرون ويسألونه ويخبرهم خبر جاره فجعلوا يلعنونه فعل الله به وفعل، وبعضهم يدعو عليه فجاء إليه جاره فقال: "ارجع فإنك لن ترى مني شيئا تكرهه" (كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر باب الصلح، الكبيرة العاشرة بعد المائتين: إيذاء الجار ولو ذميا).

6- وإن الصوت والإعلام والضجيج نصف الحرب، ومن شهد الحرب الإعلامية التي يمارسها اليهود في أمريكا، علم مقدار أهمية هذه المظاهرات وخطورتها في العصر الحديث، إن الإعلام الأمريكي يخفي خبر المظاهرات الإسلامية ولا يذكرها، وإن ذكرها أحدهم قلّل جدا من قدرها، ولكن تقاريرها تصل ذوي القرارات النهمة، وهم يعلمون أنها تعمل في النفوس عملا مروعا للبغاة، فهي بدايات مخيفة، وهي حقيقة قد تؤدي أن يتجاوب الناس معها.

وقد هرع حكام العرب لأمريكا يستنقذونها ويطلبونها الكلام أو الإحتجاج بما يكف الاضطراب، أو عدم الاستقرار، وبدأ الحديث عن الخوف من سقوط الحكومات الموالية لإسرائيل. ولولا شعور العالم بدلالات المظاهرات لما تغيرت المواقف، أو لما خفف المفسدون في الأرض خوفا من مضاعفة الموقف. فكيف تخذلون إخوانكم حتى في عمل كهذا؟، فلا تبخلوا بكلمة حق لا تضير، وقد تنفع كثيرا، فالمسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يخذله، والذين لا يستنكرون ولا يتظاهرون ولا يتكلمون ولا يكتبون، قد أسلموا إخوانهم، وتهاونوا بحقوقهم، ثم إنكم لا تعلمون أثر المناصرة والمظاهرة في نفوس إخوانكم عندما يعلمون أن هناك من انتصر لهم واستنكر الجرائم المقترفة في حقهم.

7- أما الذين يقلدون رجالا صالحين لهم خير كبير، ولكنهم يخطئون فيما لا يدركون، فإن عليهم أن يتقوا الله، ويخرجوا من ربقة العصمة لمشائخهم، واتّباعهم في الخطأ والصواب، فهذه مصادمة للحق بالرجال، وأنتم تعلمون أن هؤلاء الأفاضل قد دفعتهم نيات صالحة فقالوا قولا ربما كان صوابا آنذاك في زمن غير الزمن، وفي حال غير الحال، فعليكم أن تتبعوا فقه السلف وهديهم، في تقدير الأمور، ووعي العالم المحيط، فالسلفية إما أن تكون فترة تاريخية غابرة، فتلك قد انقضت، وإما أن تكون منهجا حيا متجاوبا مع مقتضيات الزمن، فهذا أوان العلم والعقل. فإن أولئك العلماء أنفسهم الذين تحتجون بهم كانوا يمنعون في شبابهم الراديو والتلفاز، وفي أواخر أعمارهم تبين لهم خطؤهم وتراجعوا، وإنا لا نملك لكم أن نبعثهم فيعتذروا لكم عن خطأ لم يعد الإصرار عليه صحيحا، ولا مناسبا، ولكننا نناشد القلوب الحية، والعيون التي ترى، والعقول التي تعي أن تخرج من ضيق التاريخ إلى نهج الشريعة، وتهاجر إلى هذا الزمان ثم تعرف ما يدور، ومن جمد فلن يجمّد العالم ولن يغلق إلا فهمه ولن يضر إلا نفسه، إن اتباع الرسول ص غاية في المعاصرة، والمتابعة للزمان، وهي منهج متحرك وليست صورة تاريخية جامدة.

8- دليل فعل العلماء: ومن فعل العلماء، ما تعلمونه من فعل الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق وجميع علماء السلفية في الكويت، خرجوا جميعا في مقدمة صفوف المظاهرات التي احتجت على المفسدين في الجامعة وغيروا القرار بمظاهرتهم، ثم تظاهروا عدة مرات، ويتكرر هذا منهم ولا يجرؤ أحد على نقض ذلك، وتظاهر علماء الجزائر ودعاتهم مرات عديدة يتقدمهم محمد السعيد وعلي بلحاج، وعباسي مدني وبقية من العلماء المسنين الذين كانوا أعضاء جمعية العلماء، ومن قبل هذا مواقف علماء المسلمين في أغلب بلاد المسلمين، إن لم يكن كلها. قديما وحديثا، وقد خرج علماء الشام في مظاهرات يقودهم الشيخ القصاب ضد موقف الملك فيصل الشريف عندما تراخى عن الحرب للفرنسيين، وأيدهم رشيد رضا عددا من المظاهرات في زمنه، وخرج علماء الأزهر في المظاهرات ضد الإنجليز في عام 1919م.

وفي الجزيرة العربية، خرج الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله ـ والد رئيس مجلس الشورى ـ بأهل القصيم في مظاهرة بشأن مشكلة في مدارس البنات، وخرج الشيخ سلمان العودة منذ سبع سنوات مع العلماء والعامة احتجاجا على منعه من الكلام، وخرج معه جمع كبير من العلماء والدعاة، ولم تننتقد المظاهرة لذاتها بل الذين انتقدوا إنما كان نقدهم على التوقيت، أو احتمال الفوضى، ثم خرج أخيرا الشيخ المبارك بأهل المنطقة الشرقية، وقاد الشيخ القرضاوي عددا من المظاهرات، وهو يقود المظاهرات في الدوحة في كل حدث ملم، وفي السودان يخرج علماؤهم للمظاهرات، منها مظاهرات في أعقاب ضرب بلادهم قبل بضع سنوات، وفي بلدان العالم الإسلامي من العلماء المؤيدين ما لا يحصى عددا، فهل نستبعد علماء كعلماء الباكستان "المودودي، واليمن "الزنداني" وكثيرون من الشام ومصر وغيرها.

ولسنا بصدد تحقيق الحق والباطل في خطاب المتظاهرين، ولكن النقاش في شرعية العمل، فقد دلت الأدلة الشرعية على صحتها وفعلها منذ عهد النبوة، ومارسها العلماء الموتى والأحياء من شتى المدارس ومن المدرسة السلفية تحديدا، ومن أشدهم تمسكا. ولم يزل علماء العصر يخرجون في كل مكان ينبذون الظلم والفساد وينكرون على الطغاة، وعلى المفسدين في الأرض، فإن منع علماء الخروج على الحكام، فلم لا يجوز حتى الصراخ في وجوه اليهود المحتلين العنصريين القتلة!. أما المفاسد التي تحتمل من هذا العمل فصحيح أنها قد تقع، ولكنها مفاسد محتملة، والمصلحة متيقنة، فلا يسقط اليقيني بالمحتمل، واظهار الحق وشعائر الدين ومناصرة الحق واجب لا يسقطه احتمال أذى، ثم إن خروج العلماء والزعماء في هذه المظاهرات مما يعطيها وزنا وأهمية، ويرشدها ويبعدها عن الفساد، ويؤكد السلطة والاحترام لقادة المظاهرات ورعاة مصالح الأمة.

9- أما رأي المخالفين، فهو منطلق من الخوف من تهمة الخروج على الحاكم، وهذا شأن آخر، لأن هذا الخروج في المظاهرات على ظلم اليهود لا علاقة له بالخروج على ظلم الحكام، وليس معهم أدلة منع تعوق ما سبق، وهذه وسيلة أصلها الإباحة، وقد أشكل على بعضهم عدم ورود اللفظ، فلنسمها مناصرة، ونفرق بينها وبين المظاهرة، ثم نقول هذه المناصرة للمظلومين في كل أرض، وتحت كل سماء، والمظاهرة ضد العدوان الداخلي، ثم يقوم من يهمهم هذا "التفريق الجديد" بتحريم "المظاهرات" وإباحة "المناصرات". أما هذه الحال القائمة المانعة لإظهار الدين والمناصرة والأخوة والتعاطف فليست من الدين في شيء وليست من العلمانية في شيء.

10- لقد أصبح التظاهر مقياسا من مقاييس الرأي عند الأمم مسلمها وكافرها في هذا العصر، فنحن لا نعلم رأي أمة من حكامها ولا من إعلامها الذي قد يسيطر عليه حزب أو قلة لا تخدم مصلحة الأمة ولا تحرص عليها، ولا نعلم من قال ممن لم يقل ومن وافق ومن خالف، فهذا قياس مهم لموقف الأمة واستنكارها لباطل أو مناصرتها لحق.

11- وقد تعطلت في الحياة الإسلامية وسائل قياس الرأي العام، كالتي كانت على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم عندما كان يرى الناس يوافقن على رأيه في اعادة الغنائم، فيقول إني لا أعلم من رضي ممن لم يرض فاذهبوا "وليأتني عرفاؤكم بالخبر"، فقد كان هناك عرفاء للمجتمع، ينقلون إليه ومنه الموقف والرأي، ويتفقدون مجموعاتهم ويعرفون قرارهم وما يحبون، وهذه طريقة مبكرة رائعة في قياس الرأي، والإستشارة والتصويت على موقف. وما دام هذا الأمر غير موجود اليوم فإن إظهار الرأي مهم لمعرفة القرار أو دفعه باتجاه محدد، أو صناعة رأي عند غير ذوي الرأي وتأييده.

12- وهناك دائما وسائل جديدة، لا تخالف الشرع، وقد لا تكون عرفت قديما لأن التكوين الإجتماعي والسياسي للمجتمعات قديما لم يكن يعرفها ولا تتناسب معه، مثال ذلك العصيان المدني، وهو عصيان في غاية السلمية، ولكنه مدمر لمصالح المستعمرين، وقد ساهم بدور كبير في استقلال الهند عندما استخدمه غاندي بذكاء كبير، وهو لم يخترع النظرية، ولكنه طبق فكرة مقال قرأه، وكانت ظروف بريطانيا بلا شك مساعدة على انهاء هيمنتها.

12 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في السبت 10 يناير 2009, 03:47

mec_agadir

avatar
عضو نثق به (ا)
يا أصحاب الحجة والبيان ... لا تخطئوا العنوان!


لا أريد بداية بهذه الكلمات أن أصدر بياناً مستقلًّا، فلست إلى هذا الشأن أو ما يدانيه أصل.
وأؤكد بداية أني لا أقلل من شأن البيانات والتصريحات التي صدرت عن فاجعة غزو غزة، فلست عن أهمية هذا أغفل.
ولا أقصد أن استكثر على أهل غزة أي جهد من القول وإن كان بنصف كلمة، ومن البذل ولو كان بشق ثمرة.
ولكن - ودعوني أقول (ولكن) - أريد لفت الانتباه إلى أننا في أكثر بياناتنا لمعظم ما يصيبنا؛ نصر على حرث البحر، وزرع الهواء، وتلقيح القبور ببذور الزهور، وذلك بتجاهل حقائق ما وراء المواقف، وتجاوزالحكم عليها وبيان الموقف العلمي الشرعي المطلوب فيها، وتعالوا نتأمل في ردود أفعالنا تجاه النوازل المتتابعة التي تعد البيانات الصادرة عن النخب العلمية والفكرية والدعوية أبرز صورها وأقوى صدى لها، لما تمثله من خلاصة رأي الخاصة، التي على العامة أن يأخذوا بها ويتحركوا على وفقها.
وأتجاوز هنا الحديث عن بيانات الهيئات والشخصيات والاتجاهات العلمانية، رسمية كانت أو شعبية، قاصدًا البيانات الصادرة عن فعالياتنا الإسلامية.
ولنأخذ النازلة الأخيرة في غزة نموذجًا،
سواء طوال مدة الحصار، أو ما تلاها من فتح بوابات الجحيم والنار على إخواننا الصامدين:
- فأكثر بياناتنا منذ بدأ الحصار، تطالب وتناشد (المنظمات الدولية)، بأن تطبق مقررات العدل، وتراعي قيم الإنسانية، وتتدخل لإنهاء هذه المأساة، مع علمنا أنهم لا يسمعوننا، ولو سمعوا ما استجابوا لنا! وتدل على ذلك عشرات إن لم تكن مئات المرات التي جرى فيها بيننا وبينهم حوار الطرشان دون إسماع أو إفهام!
- ومعظم البيانات والنداءات منذ بدأ الحصار، تناشد (الأنظمة العربية) أن تدخل "بكل ثقلها" لرفع المعاناة عن إخواننا، ونحن نعلم أن أكثر تلك الأنظمة كانت مشارِكة مشارَكة منظمة في صنع هذه الحالة، بوضع غزة تحت وطأة الحصار، توطئة لإدخالها تحت خط النار، والهدف إخراج حماس من المعادلة، لأن أجندتها لم تعد مناسبة لطريق الاعتراف والتطبيع الذي تتوجه إليه معظم تلك الأنظمة.
- ولم تخل بياناتنا طيلة مدة الحصار؛ من "مناشدة" الحكومة المصرية، بأن تتجمل وتتكرم، وتستجيب للنداء والرجاء والاستجداء، بفتح كوة التنفس من بوابة رفح، مع أن كثيرًا من الموقعين على البيانات التي صدرت سابقًا ولاحقًا يعرفون أن مصر الرسمية في حرب مع الاتجاهات الإسلامية ولو كانت سلمية في مصر والعالم منذ عقود طويلة، ولذلك كان بدهيًّا أن نتوقع استمرار الحصار مضروبًا حتى يحقق هدفه، وهو إسقاط حكومة حماس الجهادية بصيغتها الإخوانية التي ما يزال النظام المصري منهمكًا في حرب مفتوحة مع شقيقتها المصرية رغم سلمية طريقتها ومدنية نشاطها!
- وكل بياناتنا بشأن محنة إخواننا، كانت تنادي ولا تزال تطالب (الإخوة الفرقاء) بالالتقاء، ونسيان الخلافات وتوحيد الطروحات، مع يقيننا بأن الخلاف بين زعماء الفريقين خلاف تضاد منهجي، لا تنوع حركي، ومع علمنا بأن طريقي الإيمان والنفاق لا يلتقيان، وأن الأمانة والخيانة نقيضان لا يمتزجان، وأن صيغة الوحدة الوحيدة المقبولة لدى الأنظمة مصريًّا وفلسطينيًّا وعربيًّا ودوليًّا، هي أن تركع حماس ومعها قيم الإيمان، لتخضع لسلطة عباس ولي الأمريكان، وأن تظل الرايات العلمانية هي المرفوعة مرفرفة إلى جوار رايات الدولة الصهيونية اليهودية.

لهذا قلت وأقول:
تبقى أمور من (البيان) ينبغي أن يراعيها ولا يتجاهل معانيها أي بيان أو تصريح أو فتوى أو تحرك يصدر عن خواص الأمة بشأن نوازل المسلمين حاضرًا أو مستقبلًا، وهي الأمور والقضايا التي تقف خلف المواقف والنوايا المعلنة من الأطراف في كل أزمة، ولا شك أن استكشاف ذلك ثم كشفه مهم، وهو ليس من الأمور المعضلة أو الخفايا الغامضة، بحيث نساهم بسكوتنا عنه أو تجاهلنا له في تحقيق مآرب المخططين، وتغطية سوءات المتآمرين؟ لا يكفي في الأحداث الكبيرة أن يعرف الناس تسلسلها والجديد فيها، بل الأهم من ذلك أن يعرفوا حقيقة ما أدى إليها وما يتوقع من ورائها، وهذه وظيفة الخواص في اقتناص لحظة الحدث لتحقيق (استفاضة البيان) بشأن القضايا التي تتوه في التفاصيل أويطويها النسيان.
إن ما يسمى – مثلًا – (بالنظام الدولي) والذي أجهدنا أنفسنا في مناشدته "بالضغط " لرفع الحصار ثم السعي لوقف العدوان، هو بالضبط من أسبغ على ذلك الحصار ثم ذاك العدوان صبغة "الشرعية الدولية " تمامًا كما فعل في حصار العراق ثم العدوان عليه، وحصار أفغانستان ثم العدوان عليها، والحصارات التي فرضت ويمكن أن تفرض على بلاد أخرى إسلامية تمهيدًا للعدوان عليها، مثل السودان أو الصومال أو غيرها من شعوبنا الإسلامية المتربص بها لأهداف استكبارية، كما أن ذلك النظام الدولي هو الذى أعطى شرعيته الدولية منذ ست عقود لوجود الدولة الصهيونية المعتدية على أرضنا الإسلامية، إضافة إلى ذلك فإن (المجتمع) الدولي الرسمي تحت ذاك النظام هو الذي اجتمع مع أمريكا في حربها العالمية ضد المسلمين المقاومين للعدوان، باسم الحرب على (الإرهاب) التي كان ولابد أن تشمل منظمة حماس وفقًا للتصنيف الأمريكي، والتصفيق العربي.
- وإن ما يعرف (بالنظام العربي) في معظم دوله، كان من البدهي أن نفهم بأنه شريك رسمي معلن لأمريكا في حربها ضد ذلك "الإرهاب" المدعَى، فكان من غير المتوقع أن يرفع ذلك النظام حصارًا فرضته الحليفة الكبرى – أمريكا ـ لأن المحاصرين ليسوا فقط "حركة إرهابية" كما تصنفها الحكومة الأمريكية، ولكن "حكومة إرهابية" كما وصفتها الحكومة الصهيونية، وتبعتها منظمة "التحرير" الفلسطينية!
- وكذلك فإن (النظام المصري) الذي لم يسمح لجماعة الإخوان المسلمين "المسالمة" في مصر بالمشروعية عبر أكثر من نصف قرن مع تسميته لها (بالجماعة المنحلة) في عهوده المتتالية؛ لم يكن ليسمح - كما قال مسئول رفيع في النظام – (بإمارة إسلامية) على حدود مصر، مع أن ذلك النظام وغيره رضوا واعترفوا وطبعوا مع دولة همجية عنصرية توسعية على حدود أربع دول عربية، مع علم الجميع بأنها تستهدف ما تحت كراسيهم، وما فوق عروشهم في خططها المعلنة المستقبلية!
- وهكذا أيضًا – يا موقعون - كيف تتوقعون بل كيف تطالبون في بياناتكم بمزج المنهج العلماني الوضيع، بمنهج الإسلام السامي الرفيع، عن طريق مناشدة الإسلاميين في فلسطين أن يكونوا صفًّا (واحدًا) مع العلمانيين الخائنين للوطن والدين؟ ومتى حدث في التاريخ أن يكون المنافقون والمؤمنون بعضهم أولياء بعض؟!
- ثم إننا نتوهم ونوهم الأخرين، ونظل نتوقع ونوقع الآخرين في تحقق خرافة دعم الأنظمة للحركات المقاومة، ففي كل نازلة ترتفع الأصوات في البيانات والمؤتمرات والندوات منادية تلك الحكومات بإعلان الجهاد، ودعم حركات المقاومة في العالمين العربي والإسلامي، ومدها بما تحتاج إليه من مال وعتاد، مع ضرورة تحريك الجيوش التي تتسلح بالمليارات من ميزانيات قوت أطفالنا، وأدوية مرضانا، ومشاريع تشغيل شبابنا العاطل ومرافقنا المهملة.

نطالب بذلك كل مرة مع تأكدنا بأن تلك الجيوش لم تعد لها وظيفة إلا حماية العروش، ومع يقيننا بأن الدور المناط بمعظم تلك الحكومات هو مقاومة المقاومة، حتى تبقى تلك الأنظمة وحلفاؤها سالمة.
- وأيضًا فإننا نسرف في التعويل على الصراخ والعويل في مظاهراتنا ومسيراتنا (السلمية)، تحت وقع الضربات (الحربية) التي تفتك بالآلاف من المدنيين قبل العسكريين، مطالبين بتدخل الزعماء دعمًا لتحرك الشعوب؛ مع أننا لم نر في أزمة من أزماتنا أن تظاهرات المحتجين وحدها؛ أعادت حقًّا، أو أرجعت أرضًا أو تبعتها مناصرة الرسميين، مدنيين أو عسكريين، خاصة في بلاد المسلمين، ولكن العسكر لو تحركوا، فلقمع المحتجين وتفريق المتظاهرين، أو على الأقل انتظارهم حتى يقضوا وطرهم وينفسوا احتقانهم ثم ينصرفوا "راشدين"!!

ساعة الحقيقة:
إذن نحن أمام ساعة حقيقة قدرية، تحتاج إلى مزيد من (بيان) الحقيقة الشرعية، حيث يتوجب على قادة الأمة من علمائها وأولي الرأي فيها أن يبينوا للناس ما وراء الأحداث، والحكم الشرعي في كل قضية حتى تُبنى عليها المواقف العملية، فالواقع المر أننا نقر في كثير من بياناتنا ونداءاتنا وترجياتنا، بشيء من شرعية ما تقوم به تلك النظم الدولية والإقليمية والمحلية، عندما نصر على إعطائها اعتبارًا ومصداقية، مهما صدر عنها من جنايات، وظهر من خيانات.
وما دام الأمر يتعلق بمطالبات ومناشدات؛ فدعونا نطالب "أعلام الموقعين" على البيانات، ممن نعلم سمعهم ونرجو جوابهم، أن يفيدوا الجماهير الغاضبة الصاخبة، بالأمور الواجبة شرعًا وعقلًا، عندما يستحكم تحالف المنافقين مع الكافرين، ويظهر ما كان مخفيًّا من التآمر عبر سنين، فيبينوا لهم ما هو الحكم الشرعي الواضح في المُصرين على تطبيع العلاقات مع المعتدين، وتنسيق التحركات مع أشد الناس عداوة للذين آمنوا، والتحالف مع الكفار الظاهرين ضد المسلمين المنافحين عن العرض والدين في فلسطين وغير فلسطين؟
نريد من (المبينين) المكلفين بالبلاغ المبين أن يدلوا عموم الأمة على سبل النصرة المتاحة، بعد أن صارت في غالبيتها غير مباحة بعد تحريم الأنظمة لها، وتجريمهم لمقترفها، بدءًا من غلق الحدود أمام المجاهدين، ومحاصرة طرق التواصل مع المقاومين، وإغلاق منافذ توصيل المساعدات والتبرعات المباشرة، ومرورًا بحرمان أصحاب المنابر حتى من النصرة بالحناجر، مع قمع المسيرات ومنع التظاهرات، ووصولًا إلى ما استمر طيلة فترة الحصار من منع القنوت العام في المساجد وتجريم التجمع فيها لمدارسة شئون المسلمين بدعوى عدم خلط السياسة بالدين!!
إن من أعاجيب السلوك الممنهج في أوساط العلماء والمفكرين وطلبة العلم مع قضية فلسطين، التي تتجدد فصول مصائبها كل حين، أنها عبر السنين (الستين) الماضية، لا تزال ملفاتها (الشرعية) شاغرة، إلا من أقل القليل من الدراسات الجادة المعمقة للنوازل المتعلقة بها، والوسائل الشرعية لتحريرها، والفتاوى الموضحة لبيان الفرق بين الباطل والحق في السياسات التي تدار بها، وكذلك الاستراتيجيات السياسية والعسكرية التي تليق بجلال قضيتها.
وقد كان مغرقًا في العجب إلى حد الغضب تلك الضجة التي أحدثتها فتوى الدكتور عوض القرني في ضرورة توسيع دائرة الجهاد ضد اليهود إلى خارج فلسطين، لفتح المجال أمام المسلمين خارج الأرض المقدسة للقيام بواجب مساعدة إخوانهم في الدين في مواجهة المعتدين الكافرين المجرمين!!
يا الله!! أبعد ستين عامًا من احتلال فلسطين ومناطق أخرى حول فلسطين، تطرح لأول مرة مثل تلك القضية في الأوساط العلمية فيثار لأجلها ذلك اللغط، لدرجة أن يتهم صاحبها بالغلط والشطط؟! لست هنا بصدد التأييد أو التنديد بالفتوى، فقد أتفق معها أو أخالفها بزيادة أو نقصان، ولكني أتساءل بل أسائل مجامعنا العلمية، ورموزنا الفقهية والفكرية، ألا يعد مجرد (بحث) هذه القضية وأمثالها في العقود الماضية على درجة من الأهمية بحيث تحتاج إلى مدارسة علمية ومعالجة فقهية ضمن مسائلنا في السياسة الشرعية؟ أم أن (فصل الدين عن السياسة) امتد أثره ليشمل أيضًا أمور السياسة الشرعية؟ أم أننا نقتصر على القريب من المسائل، ونبتعد عن العصيب من النوازل ثم نرمي من يتجرأ على تخطي الخطوط الحمر المسكوت عنها، بالجرأة التي قد تصنع الفتن وتغذي التهور والغلو!
هناك كثير من أمثال تلك المسائل والنوازل تنتظر فتاوى مؤصلة ودراسات مفصلة، تزيل الحيرة، وتضبط المواقف بضوابط الشريعة ومحكمات العقيدة، دون تفريط أو إفراط، فكثير من المسائل (المعلقة) تتعلق بها أمور عقدية وواجبات شرعية، لا يسع تأخير بيانها عن وقت الحاجة، خاصة عندما تشتد الحاجة إليها في مثل أحوال أمتنا الراهنة التي تدهما الأحداث، وتدميها التحديات.
نريد مثلًا فتاوى وبيانات علمية ـ وليست إعلامية ـ في أحكام التعامل مع ما يسمى بمقررات الشرعية الدولية، عندما تتعارض مع قواطع العقائد والشرائع الإسلامية، وعندما تقتطع بها قطاعات كبيرة من حقوقنا ومقدراتنا، ونريد دارسات تقويم شرعي وعقدي لكل ما أصبح شريعة واجبة الاحترام والالتزام من الاتفاقيات والمعاهدات العلنية والسرية التي يبرمها قادتنا السياسيون من وراء ظهر قادتنا الدينيين والفكريين، على الرغم من كونها تخص مستقبل أجيالنا والأجيال من بعدنا، والتي لم يطلب فيها رأي خاصة ولا عامة، قبل إخضاع الأمة لأحكامها، وتكبيلها بقيودها، كاتفاقية المعابر هذه التي صنعت محنة غزة، بحيث أصبح احترامها مقدمًا على محكمات القرآن والسنة وإجماع الأمة!
ونريد تفصيلًا من أهل العلم في الأحكام المتعلقة بالآثار العملية لأحكام الولاء للكافرين والعداء للمؤمنين، وما موقع تلك العقيدة في تحديد من معنا ومن ضدنا؟ وهل تعد مسائل تطبيع العلاقات مع المحاربين وتقطيعها مع الموحدين؛ وكف السلاح عن المحاربين في معاهدات سلمية أبدية، بل التخندق معهم ضد المسلمين المقاومين هل كل ذلك من مسائل "الاجتهاد" الواسعة الأمر أمام ولاة الأمر؟ وهل طاعتهم في هذا الاجتهاد واجبة على عموم الرعية في قطاعاتها المدنية والعسكرية؟ وهل .. وهل .. وهل؟ من الكثير والكثير، مما لا تتسع هذة السطور؟!
إن البيان في هذا وغيره هو جهاد العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، والبيان العلمي - لا الإعلامي ـ هو أول واجباتهم، وأسمى ما يُنتظر منهم، أما كتمانه أو إهماله فهو مكمن هوانهم وانصراف الناس عنهم، {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187]، نسأل الله أن ينفع الأمة بعلمهم، وينشر الحق على ألسنتهم.
أقول ختامًا
في شأن محتوى أكثر البيانات والمناشدات والتصريحات والتحركات الصادرة مؤخرًا بشأن نازلة غزة: (أبشروا) .. فلن تغلق سفارات، ولن تقطع علاقات، ولن تتحرك جيوش، ولن يعلن جهاد، ولن يلغى تطبيع، بل ولن تنعقد مؤتمرات قمم لأولي الهمم، إلا بعد أن يطمئن (ولاة الأمر) إلى أن الأمر في غزة، قد انتهى إلى ما يريده الأمريكان وما يمتناه الصهاينة؛ الذين لن يأمروا بفك الحصار أو وقف إطلاق النار، إلا بعد أن يقع أحد أمرين: إسقاط حكومة حماس وإعادة عصابة عباس، أو إسقاط (مبادئ) حماس بجرها إلى التسوية المخزية، وفق شروط (اللجنة الرباعية) الطاغية.
وعندها – أي عند التخلص من المشروع الاسلامي في فلسطين لا قدر الله ـ سوف يرى الجميع كيف ستفتح البوابات الحدودية، وتتدفق المساعدات الإنسانية، وتتوالى مكرمات المراسم الأميرية والملكية والجمهورية، على سكان الأراضي الفلسطينية، بعد رجوعها – لا سمح الله – لسلطة الحكومة العلمانية العميلة الهزيلة التي لم يصدر ـ بالمناسبة – بشأنها بيان أو فتوى، مع أن النظام العربي كله أعطاها الإذن كله، أن تتصرف كما تشاء، لا في شأن غزة وحدها، ولكن في ربوع الأرض المقدسة جميعها، وفوضها في تحديد مصير القدس والأقصى في مفوضاتها السرية، التي لا يدري بشأنها أحد من قياداتنا العلمية أو الفكرية، كما حدث ويحدث فى الاتفاقات والمعاهدات السابقة، وأخواتها اللاحقة التي تنتظر ما تسفر عنه نازلة غزة!

13 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في السبت 10 يناير 2009, 03:51

mec_agadir

avatar
عضو نثق به (ا)
القطة السوداء والبيت الأبيض!!
هذه المظاهرات التي تجوب العواصم الإسلامية وغير الإسلامية من شجب واستنكار ومطالبات للحكومات العربية والإسلامية بالتدخل، صراخ أسمع العالم كله لكنه للأسف لم يسمع حكام العرب!!... ما الذي يجري؟! ألا يرى الحكام ما يحصل في غزة؟!، ألا يرون أشلاء الأطفال في أكبر مذبحة في هذا الزمن؟! أم يظنون أن كارثة غزة ستمر كغيرها من كوارث الأمة؟!

إن حكامنا جميعا مسؤولون أمام الله عن كل الدماء التي تسيل في غزة، وسوف يكون هؤلاء الأطفال والمدنيون خصوما لهم عند الله يوم القيامة، وإذا كانوا يراهنون على عجز الشعوب أو نسيانها للأحداث فهم مخطئون هذه المرة، وهذه المذبحة في غزة التي هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود، هذه المذبحة ستغير الكثير بإذن الله عاجلا أم آجلا في الأمة الاسلامية، وسيكون التغيير في مصلحة أمتنا الاسلامية، وستظل صور أشلاء الأطفال كوابيس تلاحق حكام العرب، وليعلم كل زعيم متواطئ مع الكيان الصهيوني أن دماء المسلمين ليست رخيصة وأبناء غزة أبناء الأمة كلها، والقصاص سيكون عسيرا!!


الدعوة التي أطلقها الدكتور عبدالمجيد الزنداني لفتح مراكز تدريب للمتطوعين في الدول العربية دعوة أراها تستحق التوقف فما المانع من أن يتم تدريب ملايين المتطوعين على حمل السلاح وقيادة الدبابات واستخدام المتفجرات والتدرب على أساليب القتال؟!

ما المانع؟!.. أليست إسرائيل قد دربت شعبها كله للقتال؟! فلماذا حكوماتنا تمنعنا حتى من التعرف إلى الأسلحة واستخدامها، أليس الشرع يأمرنا بالاستعداد؟، {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [سورة الأنفال: 60]، أليس الواقع يوجب علينا الاستعداد حتى لا يأتي الدور علينا إن لم نفكر في نصرة إخواننا في غزة؟!

أرجو من مجلس الأمة الكويتي أن يطالب بهذا الأمر وليكن التجنيد جديا، والتدريب حقيقيا، وربما تحذو بقية الدول حذونا في هذا المطلب الشرعي.


يجب على جميع الحكومات العربية الانسحاب فورا من معاهدة انتشار الأسلحة، وبدء بناء مفاعلات نووية فوراً، وألا يلتفتوا إلى أية اعتراضات دولية، فأي معاهدة هذه التي يستثنى منها الكيان الصهيوني المحتل، هذا الكيان الإرهابي الذي يمتلك جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل بل يستخدمها ضد الأطفال والعزل، وحكامنا ما زالوا أسرى لمعاهدات جائرة ظالمة!!

يجب علينا نقض هذه المعاهدة، وجلب خبراء ومواد لبناء مفاعلات كثيرة -غير سلمية- بل هدفها هو حماية بلاد المسلمين ودمائهم، فإن لم نبدأ اليوم بهذا فإن مستقبلنا سيكون مظلما، ومصير أطفال غزة والعراق وأفغانستان سيكون مصير جميع الدول ولن يستثني المخطط الصهيو صليبي أي أحد منا.



أقسم بالله العظيم أن ما حدث في غزة لن يكون خيراً على الكيان الصهيوني ولا عملائه العرب، بل إن أول بوادر الشرور التي ستلحق بهذا الكيان وعملائه العرب هو مناداة الأمة جميعها برفع راية الجهاد في سبيل الله، وليعلم حكماء بني صهيون وعملاؤهم أن علماء الامة الصادقين جعلوا أول أولوياتهم في المرحلة القادمة هو إحياء فريضة الجهاد في سبيل الله، وسيظل العلماء الصادعون بالحق هم من يقود الأمة لعزها، ولا عز لهذه الأمة إلا بحمل السلاح والجهاد في سبيل الله، وستتغير مناهج المصلحين لتخرج أبطالا يقاتلون في سبيل الله أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، فلا حل ولا مخرج ولا عز لهذه الأمة إلا بالجهاد في سبيل الله.


عدد القتلى والجرحى في غزة يتجاوز 3500 ومع هذا فإن الرئيس الأمريكي يتفهم هذه الدماء التي تسيل!!، وأمريكا التي صنعت هذا الوحش الصهيوني لا تنتقد إسرائيل على قتلها للأطفال وسفكها للدماء بل تعطيها المبرر والضوء الأخضر لهذه الجرائم وتستخدم الفيتو ضد أي إدانة لهذه الجرائم التي يشهدها العالم!!.

وفي الوقت نفسه فإن البيت الأبيض يصدر بيانا ينعي فيه قطة سوداء لابنة الرئيس بوش!!، نعم الرئيس الأمريكي وزوجته والبيت الأبيض يشعرون بالحزن لموت قطة سوداء لكنهم في الوقت نفسه لا يشعرون بأي أسى لقتل المئات من الأطفال وسفك دماء آلاف المدنيين العزل!!؛ لانهم يرون أنه لا كرامة أبداً لدماء المسلمين، فتباً لمن والاهم وأحبهم وناصرهم!!.

14 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في السبت 10 يناير 2009, 03:54

mec_agadir

avatar
عضو نثق به (ا)
من أسباب عزة المسلمين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن الناظر بعين الاعتبار إلى أحوال الناس قبل ظهور الإسلام يرى عجائب وغرائب، من الجهالات والظلمات، التي أضلّت الكثير عن طريق الهداية والرشاد، فالأصنام تُدعى وتُرجى، ومجالس الخمر معمورة صباح، والظلم مرفوعة رايته وقد تلوثت في أوحاله أقدام الكثيرين.

شاهد المقال: أن حياتهم لم تزل في ظلمات الجهل والفوضى حتى بعث الله محمّداً صلى الله عليه وسلم، فأخرجهم الله تعالى به من الظلمات إلى النور، ومن الذل والمهانة إلى العزة والمكانة، فأمسكهم بزمام الأمور، وتوالت الفتوحات والانتصارات، ولم يزالوا في رفعة وعزة بسبب تمسكهم بدينهم.
ومع تقادم الزمن بدأ الضعف يدب إليهم بسبب بعدهم عن دينهم، ويزداد ضعفهم بقدر ابتعادهم عن دينهم، وهذه بعض الأسباب التي أدت إلى ضعف أمة الإسلام، وانهزامها بين الأمم:
· الإعراض عن حكم الله والجهل بأحكام الدين.
· والإعجاب والتبعية المطلقة لأعداء الإسلام.
· والعصبية الجاهلية لجنس أو لون أو لسان.
· واليأس والقنوط.
· وتعطيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


فما هي الأسباب التي ترتفع بها الأمة، وتأخذ مكانها اللائق بها؟

السبب الأول: التمسُّك بالكتاب والسنة:
منهجاً وعقيدة، ففي ذلك الفلاح كله والخير كله، فلا فلاح إلا بالأخذ بهما معاً، وتحكيمهما في جميع مجالات الحياة {وأطيعُوا اللهَ والرَّسُولَ لعلَّكُم تُرحمون} [آل عمران: 132]، {قُل إن كنتم تُحبُّون الله فاتَّبعوني يُحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفورٌ رحيمٌ} [آل عمران: 31].
وقال صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنتي».
والنصوص في هذا الموضوع كثيرة جداً.

وبكل حال فالتمسك بالكتاب والسنة من أعظم أسباب الفلاح في الدين والدنيا، ويتبع التمسك بهما- أو من لازم التمسك بهما- محاولة البدع والتحذير منها، وعدم الغفلة أو التهوين من شأنها مهما صغرت، فإن البدع إذا غُفل عنها زاد انتشارها فكيف إذا أقرَّها من عملها أو هوّن من شأنها؟ لا شك أن هذا من الجهالة بمكان، بل هو من أعظم أسباب الهزيمة النفسية، ويُلقى أكثر حمل هذا على من زعم الإصلاح بخلاف ما كان عليه منهج سلف الأمة وقدوتها.

السبب الثاني: الالتفاف حول العلماء:
الالتفاف حول علماء الأمة الراسخين في العلم، المعروفين بصلاح المعتقد، وسلامة المنهج، فالقرب من أولئك والاستئناس بآرائهم والصدور عن رأيهم فيه مصلحة عظيمة للأمة وشبابها. فعلماء السنة أدرى الناس بمعالجة قضايا الأمة، وهم أبصر الناس بمجاراة واقعها وإيجاد الحلول الناجعة لها، فأولئك الثلة من العلماء لا تصدر آراؤهم إلا بعد النظر في النصوص الشرعية، فثوابهم مضاعف مأجور وخطأهم غير مأزور بل مأجور، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا اجتهد الحاكم فحكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فحكم فأخطأ فله أجر واحد».

السبب الثالث: قراءة التاريخ الإسلامي:
إعادة النظر في تاريخ المسلمين المجيد التليد، لا من باب التسلية والمواساة والتواكل، بل من باب شحذ الهمم وبعث العزائم، وكيف كان المسمون الأوائل أقوياء حسّياً ومعنوياً، وكيف كان تمسكهم بدينهم واعتزازهم به حتى دانت لهم الأمم، وخضعت لهم الأعداء، نصروا الله فنصرهم وأعزّوا الإسلام فأعزَّهم الله تعالى به.

السبب الرابع: التفاؤل بأن النصر للإسلام:
التفاؤل والقطع بأن النصر للإسلام وأهله، كما جاءت بذلك النصوص الكثيرة التي تدل دلالة واضحة على ذلك من ذلك قوله تعالى: {هُو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدِّين كُلِّه ولو كره المشركون} [التوبة: 33]، وقد ذكر بعض المفسرين عند هذه الآية عدداً من الأحاديث النبوية المبشرة بظهور الإسلام وعزته، فمن ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى. فقالت عائشة- رضي الله تعالى عنها-: يا رسول الله، إن كنت لأظن حين أنزل الله: {هُو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كُلِّه ولو كره المشركون}، أن ذلك تام، فقال صلى الله عليه وسلم: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله».

وعن ثوبان- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإنّ أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها» [أخرجه مسلم].
ومن ذلك أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدرٍ ولا وبرٍ إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام وأهله، وذلاً يذل به الكفر» أخرجه الإمام أحمد وغيره عن تميم الداري- رضي الله تعالى عنه-، ثم قال تميم- رضي الله عنه- بعد أن ساق الحديث: قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان كافراً منهم الذل والصغار والجزية.

السبب الخامس: الحذر من اليأس والقنوط:
وقتل الهمم والعزائم لكثرة ما يرى ويسمع من مصاب الإسلام في أي مكان أو زمان، فعلى المسلم أن يغلق عن نفسه باب اليأس والقنوط بأحكم الأقفال وأوثقها، وأن يحسن الظن بالله- تعالى، وأن يستشعر معاني الآيات المُحذِّرة والمُرهِّبة من اليأس، كقوله تعالى: {لا تقْنطُوا من رَّحْمة الله...} [الزمر: 53] وقوله تعالى: {ومن يقنط من رحمة ربه إلاَّ الضاَّلُّون} [الحجر: 15] وقوله تعالى: {ولا تيْأسوا من رَّوح الله إنَّه لا يَيْأس من رَّوح الله إلا القومُ الكافرون} [يوسف: 87].
وعلى المسلم أيضاً في الوقت نفسه أن يتذكر النصوص المبشرة والدالة على حصول اليسر بعد العسر، كما في قوله- تعالى: {حتَّى يقول الرَّسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إنَّ نصر الله قريبٌ} [البقرة: 214]، وكقوله تعالى: {حتَّى إذا استيأس الرُّسل وظنُّوا أنَّهُم قد كُذِبوا جاءهم نصرنا فنُجِّيَ من نَّشاء ولا يُردُّ بأسُنا عن القوم المجْرمين} [يوسف: 110]. إلى غير ذلك من النصوص والأخبار التي تذكي العزائم، وتشحذ الهمم.

السبب السادس: استشعار المسئولية:
من كل فرد من أفراد المجتمع، وذلك أن يشعر كل واحد من المسلمين مهما كان موقعه وشأنه أنه مسؤول ومساءل، فيبدأ بإصلاح نفسه وبيته، ثم تتسع دائرة الإصلاح حتى تشمل جلساءه وجيرانه ومجتمعه، وليعلم كل واحد منا أنه على ثغر من ثغور الإسلام، فليحذر أن يؤتى الإسلام من قبله.

فعلى الكاتب منّا أن يُسخِّر قلمه لخدمة الإسلام ونصرته، وعلى التاجر أن يراعي أولاً حق الله تعالى من زكاة ونفقة، ثم عليه أن يجعل من ماله نصيباً في دعم الإسلام والمسلمين، وليعلم أنه مهما بالغ في الإنفاق فإن ذلك خير وأنفع سبيلاً {وما تُقدِّموا لأنفُسكم من خيرٍ تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً} [المزمل: 20].
وقال صلى الله عليه وسلم: « ما نقصت صدقة من مال » [أخرجه مسلم].
شاهد المقال: أن على كل واحد أن يستشعر أنه على ثغر من ثغور الإسلام، فيؤدي ما يقدر عليه من دعم الإسلام والمسلمين مهما كان حجم ذلك الدعم، ولو كان يسيراً في نظره أو نظر الآخرين، فربما يكون ذلك اليسير عظيماً حيناً من الدهر، قال صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئاً...»

السبب السابع: عدم الاغترار:
بل الحذر من الاغترار بالكثرة والعُجب بالعدة والعتاد، فالكثرة لا تنفع أصحابها شيئاً إذا كانت النفوس صغاراً.




وإذا كانت النفوس كباراً
...
تعبت في مرادها الأجسام

فالتفاخر بكثرة العدد مذموم شرعاً، بل في غالب أمره يؤدي بأصحابه إلى العجب ثم الانهزامية، وقد جاءت نصوص تبين ذم الكثرة العددية في غالب أحوالها، كما في قوله تعالى: {وإن تُطع أكثر من في الأرض يُضلُّوك عن سبيل الله} [الأنعام: 116].
{وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مُّشركون} [يوسف: 106].
{وما أكثر النَّاس ولو حرصت بمؤمنين} [يوسف: 103].
{كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله} [البقرة: 249].
{اعملوا آل داوود شكراً وقليلٌ من عبادي الشَّكور} [سبأ: 13].
{وإنَّ كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلاَّ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات وقليلٌ مَّاهم} [ص: 24] إلى غير ذلك من الآيات.

وأما السنة: فعن ثوبان- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها» قال: قلنا: يا رسول الله، أمن قلة بنا يومئذ؟ قال: «أنتم كثير، ولكن تكونون غثاءً كغثاء السيل، ينتزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل في قلوبكم الوهن» قال: قلنا: وما الوهن؟ قال: «حب الحياة، وكراهية الموت» [رواه الإمام أحمد وغيره].

السبب الثامن: اجتناب المعاصي:
والحذر والتحذير منها، فالمعاصي مفتاح لكل شر، ومغلاق لكل خير، وبسببها يتصدع كيان الأمة وتزول هيبتها، وتكون مقودة بعد أن كانت قائدة، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلَّك الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم».

السبب التاسع: التنبه لمكائد الأعداء:
والحذر منها؛ لأنها تتنامى وتزداد بحسب تجاهلها وعدم إلقاء البال لها، وفي الوقت نفسه تتبلد أحاسيس كثير من الناس تجاهها، ومن ثمَّ يستمرئونها ويتأقلمون عليها.
شاهد المقال: أن كيد شياطين الإنس والجن مستمر في شره واستفحاله، والواجب على كل مسلم أن يحذر ويُحذِّر من الخداع ببريقه.

السبب العاشر: عدم التهويل من شأن العدو:
إلى حد إدخال الرعب في قلب ضعاف الإيمان واليقين، وذلك بذكر عدد العدو، وعدته، وعتاده بصورة تظهره بمظهر الغالب الذي لا يُغلب، فهذا مما يعين على فقدان الشعور، بل مجرد التفكير بالنصر.

ولا شك ولا ريب أن هذا من الخطورة بمكان، إذ أن الهزيمة النفسية أعظم من الهزيمة الحسية، فالهزيمة الحسية مؤقتة، بوقت تزول بزواله، أما المعنوية فتبقى ملازمة أصحابها أمداً طويلاً.
وبكل حال: فالحذر الحذر من التضخيم والمبالغة في إظهار العدو، بل الأولى بالمسلم أن يكون سبباً في شحذ الهمم والعزائم، وحث النفوس على حسن الظن بالله تعالى، وكذلك على فعل ما يستطاع من الأسباب والوسائل التي تكون عوناً- بعد الله تبارك وتعالى- في هزيمة العدو وكسر شوكته {وأعدُّوا لهم ما استطعتم من قُوَّةٍ ومن رِّباط الخَيْل تُرهبون به عَدُوَّ اللهِ وعدوَّكُم... } [الأنفال: 60].
اللهمَّ أعزّ الإسلام والمسلمين، وأذلّ الشرك والمشركين، اللهم أصلح أحوال المسلمين وردّهم إلى دينهم رداً جميلاً.
وصلى الله وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم.

15 رد: أخبار عاجلة - حرب غزة - في الأحد 11 يناير 2009, 00:56

mec_agadir

avatar
عضو نثق به (ا)
اللهم يا منزل الكتاب
ويا مجري السحاب
ويا سريع الحساب
ويا هازم الأحزاب
أهزم اليهود المحاربين للإسلام والمسلمين
اللهم أهزمهم وزلزلهم
اللهم أقذب الرعب في قلوبهم
اللهم فرق جمعهم
اللهم شتت شملهم
اللهم خالف بين ارائهم
اللهم اجعل بأسهم بينهم
اللهم أرنا بهم عجائب قدرتك يا قوي يا قادر
اللهم أذل الدول الكافرة المحاربه للإسلام والمسلمين
اللهم أرسل عليهم الرياح العاتيه والأعاصير الفتاكه والقوارع المدمره والأمراض المتنوعه
اللهم اشغلهم بأنفسهم عن المؤمنين
اللهم لا تجعل لهم على مؤمن يدا وعلى المؤمنين سبيلا
اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل
اللهم أرسل عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل
اللهم خذهم بالصيحة أرسل عليهم حاصبا
اللهم صب عليهم العذاب صبا
اللهم أخسف بهم الأرض أنزل عليهم كسفًا من السماء
اللهم أقلب البحر عليهم نارا والجو شهبا وإعصار
اللهم أسقط طائراتهم اللهم دمر مدمراتهم وأجعل قوتهم عليهم دمارا يا ذا الجلال والاكرم يا حي يا قيوم
اللهم أن بالمسلمين من الجهد والضنك والضيق والظلم ما لا نشكوه إلا إليك
لاإله إلا الله الحليم العظيم لا إله إلا الله رب العرش الكريم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض العظيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى