منتدى الحوار المطلق ..... منتدى الرأي و الرأي الاخر
مرحبا بكم , حللتم أهلا و نزلتم سهلا تحت غطاء الحوار المطلق
منتدى الحوار المطلق ..... منتدى الرأي و الرأي الاخر

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

منتدى الحوار المطلق ..... منتدى الرأي و الرأي الاخر  » غرفة الأسرة » أطفال الشوارع ضحايا الفقر والخلافات الأسرية

أطفال الشوارع ضحايا الفقر والخلافات الأسرية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

mec_agadir

avatar
عضو نثق به (ا)
<table dir=rtl cellSpacing=0 cellPadding=0 width=160 align=left border=0></TABLE>يتنامي عدد الأطفال المشردين، الذين يقضون معظم أوقاتهم يتسكعون في الشوارع الرئيسية بالدارالبيضاء;ليستقر بهم المبيت في الحدائق العمومية وأمام أبواب العمارات، وفي ممرات الأسواق.
كثيرة هي الظواهر الاجتماعية، التي تنخر المجتمع المغربي من ضمنها أطفال الشوارع، الذين غادروا المدرسة مبكرا،
وأصبحوا عرضة للتشرد، يقضون سحابة نهارهم في التسكع، يقتاتون من الفضلات، ويتعاطون جميع أنواع المخدرات البخسة الثمن، خاصة شم لصاق "السليسيون".

لا تخلو مدينة مغربية من هذه الظاهرة التي تتنامى يوما عن يوم، وبشكل كبير، تجدهم جماعات وفرادى بالحدائق العمومية، شبه الخالية، وبمواقف السيارات، وبمحطات الحافلات الطرقية والحضرية، وبمحطات الطاكسيات، وأمام المقاهي والمطاعم، وبالأماكن المهجورة، التي يتخذونها مكانا للمبيت، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ويتحملون قساوة البرد، لا سيما خلال هذا الفصل الشديد البرودة، يتعاطون المخدرات والكحول ومادة اللصاق (السيلسيون). أطفال دفعتهم الفاقة والحاجة، فضلا عن خلافات ومشاكل أسرية يأتي في مقدمتها الطلاق، إلى احتضان الشارع كحل وحيد أو العيش بين البيت والشارع معا.

تجد بعضهم اضطر إلى تعلم بعض الحرف الهامشية، التي لا تدر ربحا كبيرا، سوى ما يمكن أن يسدوا به رمقهم، كماسحي الأحذية أو ماسحي زجاج السيارات،رغم آن أصحابها، في الغالب تجدهم يتسولون طعاما أمام المطاعم، يستجدون عند إشارات المرور، ومواقف السيارات،علهم يحظون ببعض الدراهم أو على لقمة تسد رمقهم.

وتعتبر المشاكل الأسرية، الناتجة بدورها عن الفقر والأمية، عاملا أساسيا في انتشار الظاهرة واتساعها، وتعد العامل الأول في الزج بهذه الشريحة الصغيرة إلى الشارع، لاسيما بين الأب والأم، فالطفل (أ. ت) لا يتجاوز عمره 10 سنوات، قال لـ :" المغربية" أفضل التسكع والمبيت في الشارع على المنزل، لأن هناك دائما مشاكل بين أبي وأمي، فبمجرد أن يلتقيا إلا وينشب بينهما خلاف يتحول إلى صراع، يوميا وفي منتصف الليل، عندما يعود والدي إلى البيت، وهو في حالة سكر طافح، يكسر كل شيء صادفه أمامه، من أوان وأثاث، ويضرب أمي وإخوتي، دون سبب، بل أكثر من ذلك يطردنا جميعا في منتصف الليل إلى الشارع، أمام هذا الوضع أصبح البيت بالنسبة لي جحيما، لا يمكن الخلاص منه، إلا وأنا في الشارع، أعيش فيه مع أصدقائي، الذين يشاطرونني الهم نفسه.إلا أن معاناتنا جميعا تزداد خلال هذا الشهر الشديد البرودة، ما يضطرنا إلى تعاطي بعض المواد المخدرة كمادة اللصاق (السيلسيون) إلى جانب أنواع أخرى.

أما جمال، الذي يبدو أنه حديث العهد بالتشرد، فقصته تختلف عن زميله السابق، فالفقر لعب دورا كبيرا في الزج بها إلى الشارع ، كما أن مستواه التعليمي أفضل،وقال وصوته تعلوه نبرة حزينة "مباشرة بعد وفاة والدي، وجدت أمي صعوبة في إعالة إخوتي الستة، أبي كان عاملا، ونسكن براكة في سيدي مومن بالدارالبيضاء أفنى والدي عمره دون ضمان اجتماعي، والنتيجة هي تشرد الأسرة".

وتابع حديثه لـ " المغربية" ، "أمي عاجزة عن إيجاد عمل، لأنها لم تكن تغادر المنزل في عهد أبي، ولا تجيد أي حرفة، سوى العمل في المنازل، وما تكسبه لا يفي لعيش 7 أفراد".

أطفال الشارع لم يكملوا دراستهم بسبب الفقر أو انعدام أي دخل للأب أو للأم،أو محدوديته، فأمام ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتزايد متطلبات الحياة والبيت، تفرض بعض الأسر على أبنائها العمل للمساعدة في المصاريف، (ف،ب) لم يتجاوز عمره 12 سنة، ماسح أحذية أسر لـ"المغربية"، "أكون مضطرا لجلب 20 درهما يوميا، وإلا يكون مصيري الضرب والرفس، وفي اليوم الذي لن يسعفني فيه الحظ، ولم أحصل فيه على النقود الكافية، أضطر إلى قضاء الليل خارج المنزل، مفضلا هول الشارع عن مواجهة أبي، وكانت هذه البداية الأولى ليكون مصيري التشرد"، وزاد قوله"المشكل نفسه تعانيه أختي، التي تصغرني بسنتين، والتي تشتغل الآن خادمة في المنازل، فصغر سنها وتوسلها لم يشفعا لها كي يتراجع أبي عن قراره".

القاسم المشترك بين الأطفال المشردين هو الشارع، والتسكع، والضياع، أمام انسداد الآفاق المستقبلية، فإلى جانب هذا المعطى ، يشتركون في بؤس هندامهم إذ يبدون بثياب متسخة، وأحذية ممزقة ومهترئة وأغلبهم ينتعلون "سنادل" بلاستيكية، لا تقيهم برودة الشوارع ، بل تراهم لا يتوارون عن استعمال العنف للدفاع عن أنفسهم، وتعاطي المخدرات بجميع أنواعها، كي تنسيهم كل آلامهم ومعاناتهم، في هذا السياق أكد لـ "المغربية" أنه "ارتاد الشارع مند 6 سنوات، ويقتات من القمامة كالقطط، ويدمن على تعاطي السيلسيون، لأنه ينسيه واقعه المؤلم".

بعض جمعيات المجتمع المدني اهتمت بهذه الفئة، وخاصة "بيتي"، التي استطاعت إنقاذ عدد من أطفال الشوارع، وحولت مسارهم من الشارع إلى تلاميذ يعيشون طفولتهم، كما أن مراكز اجتماعية أخرى، تابعة للدولة تهتم بهذه الفئة، وأعادت البسمة لأطفال افتقدوها منذ زمن، مثل مركز تيط مليل، لكن مع ذلك يبقى هذا الجهد ضعيفا أمام تنامي الظاهرة، في حين أن جمعيات أخرى من "المجتمع المدني" فضلت الاهتمام بالفكر والسياسة في الفنادق خمسة نجوم، في حين أن هذه الظاهرة أولى بالاهتمام، وهؤلاء الأطفال في أمس حاجة إلى ذلك الجهد وذلك المال وتلك العناية.

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى